أحمد بن عبد الرزاق الدويش

53

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } ( 1 ) { وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } ( 2 ) وقال تعالى : { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } ( 3 ) وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ } ( 4 ) وثبت في الصحيحين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة » ( 5 ) وفي [ صحيح مسلم ] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار » ( 6 ) . ثانيا : إذا تمكن المسلمون من تخصيص محل لهم يجعلونه مسجدا ، ولا يكون في بناء مشترك مع أتباع الأديان الأخرى تعين عليهم ذلك ، وإلا فيعبدون الله في المكان الذي يمكنهم ، ولو كانوا هم وأتباع الأديان الأخرى تحت سقف واحد ، سواء كان محجوزا أو غير مجوز ؛ لقوله سبحانه : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( 7 ) ثالثا : اختلاط الرجال بالنساء من الأمور الخطيرة . وقد صدر في ذلك فتوى سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله هذا نصها : اختلاط الرجال بالنساء له ثلاث حالات : الأولى : اختلاط النساء بمحارمهن من الرجال : وهذا لا إشكال في جوازه .

--> ( 1 ) سورة الأحقاف الآية 31 ( 2 ) سورة الأحقاف الآية 32 ( 3 ) سورة الأعراف الآية 158 ( 4 ) سورة البينة الآية 6 ( 5 ) أحمد ( 2 / 412 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] رقم ( 335 ، 438 ، 3122 ) ، ومسلم برقم ( 523 ) ، والترمذي برقم ( 1553 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] ( 1 / 210 ) ، والدارمي في [ السنن ] برقم ( 1396 ) بألفاظ مختلفة . ( 6 ) أحمد ( 2 / 317 ، 350 ) و ( 4 / 396 ، 398 ) ، ومسلم برقم ( 153 ) ، وابن مردويه ، كما في [ الدر المنثور ] ( 3 / 325 ) ، والحاكم في [ المستدرك ] ( 2 / 342 ) . ( 7 ) سورة التغابن الآية 16